حالة سريرية (1)
امرأة 48 سنة مشخص لديها تصلب لويحي MS منذ أكثر من 20 سنة وقد حدثت لديها حوالي 10 هجمات في الـ 15 سنة الأولى والتي كانت تبدأ بالتهاب العصب البصري الأيسر، وفي الـ 5 سنوات الأخيرة تطور العجز لديها بثبات وهي الآن مقعدة على كرسي متحرك.
تأتي هذه المريضة إليك بشكوى حس وخز متزايد ببطء مع ضعف في اليدين يجعل من الصعب عليها أن تزرر وتفك أزرارها أو حتى أن تمسك قلماً، والمريضة تكاد تصبح يائسة بسبب خسارتها استخدام يديها (فحركة يديها هو الشيء الوحيد الذي كان متبقياً لديها). بالفحص تبين وجود ضمور وضعف بعضلات اليد (بين العظام الظهرية، الخراطينيات، ومبعدات الأصابع)، بينما عضلات الساعد قوية بشكل معقول، والمنعكسات كانت ناشطة.
1. ما هو سبب هذه المشكلة؟
2. ماذا سوف تنصح المريضة؟

الحل والمناقشة:
نقطة أولى:
•    المريضة لديها MS من عدة سنوات، وهي الآن تأتي بقصة ضمور حديثة باليدين مع ضعف فللوهلة الأولى سيذهب بنا التفكير مجدداً إلى أنها هجمة جديدة لـ MS.
•    ولكن MS هو إصابة مركزية، وفي الإصابات المركزية الضمور العضلي غير موجود وغير وارد عادة(فالضمور العضلي لا يحدث في المرحلة الحديثة من الإصابات المركزية بل يحتاج إلى عدة سنوات ليتطور ويظهر) فالضمور هو علامة إصابة محيطية (نورون سفلي).
•    لذلك نستبعد MS كسبب لضمور العضلات الحديثة هذه.

نقطة ثانية:
•    في الواقع أن مفتاح التشخيص هو الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه المريضة.
•    فقد تبين بالتجربة أنه نتيجة لاستناد المريضة ووضع يديها لفترات طويلة على الكرسي المتحرك فإن ذلك سيؤدي إلى انضغاط العصب الزندي ضمن المرفق وإصابته.
•    وبالتالي فسبب المشكلة هو إصابة الزندي بالجهتين بسبب إسناد المريضة يديها على الكرسي المتحرك.
•    وهذا هو سبب الضعف والضمور (في المبعدات بشكل خاص) والخدر والتنميل الذي يتركز بشكل خاص بالخنصر والبنصر.
•    تم تعديل الكرسي المتحرك لديها، ونصحت المريضة بتجنب إسناد مرفقيها على سطوح ثابتة وتحسنت الأعراض.
إصدارات جديدة في
الأكثر مبيعاً في
 
       
جميع الحقوق محفوظة لدار القدس للعلوم 2016